الشافعي الصغير
292
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
أولى بخلاف الجعالة عليه أي على الدعاء عند زيارة قبره المعظم لدخول النيابة فيه وإن جهل لا على مجرد الوقوف عنده ومشاهدته لأنه لا تدخله النيابة وبخلاف السلام عليه صلى الله عليه وسلم فتدخله الإجارة والجعالة واختار الأصبحي جواز الاستئجار للزيارة ونقل عن ابن سراقة إلا حج وعمرة فيجوز الاستئجار لهما ولأحدهما عن معضوب أو ميت كما مر وتقع صلاة ركعتي الطواف تبعا لهما لوقوعهما عن المستأجر وتفرقة زكاة وكفارة وأضحية وهدي وذبح وصوم عن ميت وسائر ما يقبل النيابة وإن توقف على النية لما فيها من شائبة المال وتصح الإجارة لكل ما لا تجب له نية كما أفهمه كلامه ولهذا فصله عما قبله المستثنى من المنطوق فتصح لتحصيل مباح كصيد ولتجهيز ميت ودفنه هو من عطف الخاص على العام اهتماما به وإن تعين عليه لوجوب مؤن ذلك في ماله بالأصالة ثم في مال ممونه ثم المياسير فلم يقصد الأجير لنفسه حتى يقع عنه ولا يضر عروض تعينه عليه كالمضطر فإنه يتعين إطعامه مع تغريمه البدل وتعليم القرآن كله أو بعضه وإن تعين عليه تعليمه لخبر إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله وصرح به مع علمه مما مر نظرا أو تقديرا لاستثنائه من العبادة واهتماما به لشهرة الخلاف فيه وكثرة الأحاديث الدالة بظاهرها على امتناعه ولو استأجره على تعليم ما نسخ حكمه فقط أو تلاوته كذلك صح فيما يظهر ولو قال سيد رقيق صغير لمعلمه لا تمكنه من الخروج لقضاء حاجة إلا مع وكيل